عبد الملك الثعالبي النيسابوري
130
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وله من قصيدة [ من البسيط ] : ما إن أرقت بحرصي قطرة فجرت * من ماء وجهي إلّا خلت ذاك دمي ولا مشت قدمي في حظّ مطعمة * إلا تمنّيت أنّي ما مشت قدمي جاريت دهري زمانا راكبا طعمي * فدمت أجري على حال ولم يدم فما رأيت بخيلا حال عن بخل * يوما ولم أر مطبوعا على الكرم « 1 » * * * ذكر نبذ من هجائه قال ابن مطران فيه [ من مجزوء الوافر ] : أبا حسن ألا قل لي * وبيّن منتهى أدبك بأية حيلة قوّمت عطف الحاء من لقبك وقال أبو جعفر محمد بن العباس الوزير فيه [ من الهزج ] : من احتاج إلى السيف * فما في فيك يكفيك وما جارحة فيك * لنا أجرح من فيك وأطراف المساويك * لتنبي عن مساويك وقال فيه [ من الكامل ] : إن الذي أفنى الخطيئة بعد ما * أفنى الهجاء وباء بالآثام وأباد هجّاء الخلائق دعبلا * من بعده وفنى بني بسّام سيرد أعراض الكرام بمنّه * ولطيف قدرته من اللّحام
--> ( 1 ) حال : أي تحوّل وتغيّر .